محمد أمين المحبي

50

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

272 محمد علي بن إسماعيل الطّبرىّ أحد تلك الجلّة الكرام ، وأوحد « 1 » أئمّة الحرم الذين وجب لهم الاحترام . سما قدره فوق أعالي الجبال الشّواهق ، وبلغ غاية الكهول وهو في سنّ المراهق . منزلة لا يكتنه كنهها ، ولا يوجد في العالم شبهها . إلى فضل ثنى إليه عنان الخطاب ، وأدب جنى به الثناء المستطاب . ووراء ذلك رويّة أحسن من كلّ رويّة ، وبديهة أورى من كلّ فكرة وريّة . بلفظ ناهب الحلى الغوانى * وأهدى السّحر للحدق الصّحاح وقد جئتك من شعره بما يعطّر شامّ النّور العبق ، ويروّق به كأسه المصطبح على ماء النّهر والمغتبق . فمنه قوله من قصيدة ، يمدح بها الشريف حسن بن أبي نمىّ « 2 » . مطلعها : أسرتنى بطرفها الفتّان * وبحسن يفوق حور الجنان « 3 » ذات قرط من طوقها مطلع الشّم * س فدا حسنها البديع جناني ما تبدّت تختال إلّا أرتنا * بدر تمّ يقلّه غصن بان ما حكاها في جنّة الخلد حور * لا ولا في مراتع الغزلان قلّدتها يد الجمال حليّا * فاق حسنا قلائد العقيان بخدود مورّدات حسان * ماحكتها شقائق النّعمان

--> ( 1 ) في ب : « وواحد » ، والمثبت في : ا ، ج ( 2 ) تقدم التعريف به ، في الترجمة رقم 270 من هذا الجزء ( 3 ) في ا : « يفوح حور الجنان » ، والمثبت في : ب ، ج .